أدب الشيعة

أشرعة الدمع

إلـى الإمـامـيـن عـلـي الـهـادي والـحـسـن الـعـسـكـري (عـلـيـهـمـا الـسـلام) فـي الـذكـرى الألـيـمـة لـتـفـجـيـر قـبـة قـبـريـهـمـا الـمـطـهـريـن 

إلـى الإمـامـيـن عـلـي الـهـادي والـحـسـن الـعـسـكـري (عـلـيـهـمـا الـسـلام) فـي الـذكـرى الألـيـمـة لـتـفـجـيـر قـبـة قـبـريـهـمـا الـمـطـهـريـن 

يَـقـصُّ عـــلـى وجـهـي حـكــــــايـةَ نـزفِـهِ   ***   فـاسـتـنـشـقُ الـمـعـنـى الـمـضـاءَ لـرشـفِـهِ

بـأنـفــــــــاسِ مـن شـاءَ الإلـــهُ وصـولَـهـا   ***   إلـيـهِ طـريـقـاً مـن سـمــــــــاواتِ عـطـفِـهِ

أجـيءُ إلـى مـعـنــــــــىً أحــــاولُ وصـلَـه   ***   فـيـوصِـدُنـي صـخـراً أتـيـــــــــهُ بـجـرفِــهِ

بـأيِّ الـمـعـــــــــــانـي يـــا إلـهَ قـصـائـدي   ***   أرطّـــــــــبُ صـوتـي فـي تـلاوةِ وصـفِــه

سـمـعـتُ هـديـــرَ اللهِ فـــي الـروحِ سـاقـيـاً   ***   جـفـافَ مـواعـيـدِ الــــــــــــــعـزاءِ لـزفِّــهِ

يـهـاتِـفُـنـي شـعــــــــــــــراً فـيـأخـذنـي بـهِ   ***   يـقـولُ بــــــــــــــــــــأنْ آنَ الأوانَ فـقــفّـهِ

عـلـيـكَ كـمـا فـي الأولـــيــــــــنَ ديـونُـهـا   ***   وجـاءكَ يـومٌ لـلـــــــــــــــــــــولاءِ فَـــوَفِّـهِ

هـوَ الـحـقّ آيـاتُ الـــوصـولِ خـصـــــالـه   ***   يـؤثّـثُ نـوراً أن يـضـيءَ لـخـــــــــــــلـفِـه

أقـولُ لـمـنْ ضـجَّـــتْ حـقـيـــــــقـتُـه بـهـمْ   ***   لـكـي يـسـتـقـيــــــــمَ الأمـرُ لـيـسَ بـحـذفِـه

تـبـاركـتَ بـدراً مـــثـمـرَ الـضــوءِ هـاديـاً   ***   أضـأتَ بـعـمـرٍ لـم يـبـــــــــــــالِ بـخـسـفِـهِ

رأيـتُـكَ فـي ســـفـرِ الـمـنـــــــامِ مُـسـافـراً   ***   شـراعُـك مـن دمــــــــــــــع ٍيـئـنُّ بـرجـفِـه

قـضـيـتَ سـنـيــــــــــنَ الـدمــعِ للهِ راحـلاً   ***   وإن قـلَّ زادُ الـدربِ فـالـــــــــزهـدُ يُـخـفِـه

عـظـيـمٌ ومـا هـزَّ الـجـيـــــــــاعُ نـخـيـلَـه   ***   يـضـيءُ إلـيــــــــــــهـمْ تـمـرُه قـبـلَ قـطـفِـه

فـلـلـعـسـكـريِّ الـروحُ هـمـسُ مـحـابـري   ***   أخـطّ حـروفـاً مـن فـيـــــــــوضـاتِ لـطـفِـه

تـظـلُّ تـواقـيـــــــــــــعُ الـعـيـونِ تـطـوفُـه   ***   نـقـوشَ سـمــــــــــــاءٍ فـي مـلامـحِ سـقـفِـه

قـبـابٌ تـقـصُّ الـحــــزنَ وجـهـاً مُـواظـبـاً   ***   عـلـى طـرُقٍ للهِ فـي ســـــــــــــــــرِّ عـرفِـه

قـصـدتُ ثـراءً فـي إمــــــــــامـي مُـؤمِّـلاً   ***   أخـــــــــــــــــاطـبُ ربَّـاً كـمْ أحـــاطَ بـكـفِّـه

هُـوَ اللهُ شـاءَ الـقـبـتـيــــــــــــــنِ نـزيـفُـهـا   ***   سـلالـــــــــــــــة نـورٍ حـيـنَ جــــلَّ بـطـفِّـه

عـجـبـتُ نـزيــــــــــــفـاً لا تـئـنُّ جـراحُـه   ***   إلـى الله يـمـضـي والـحـتـــــــوفُ بـــصـفِّـه

نـزفـتُ ولـم تـرثِ الـمـسـيــــرَ تـركـتـنـي   ***   أحـارُ بـجـرحٍ لا يـحــــــــــــــــــارُ بـنـزفِـه

الشاعر: نـذيـر الـمـظـفـر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق