الأماكن المقدسة

مقبرة البقيع؛ أقدم مقبرة للمسلمين في المدينة المنورة

البَقيع، هي أقدم مقبرة للمسلمين في المدينة المنورة، بجوار قبر رسول الله (ص) في الجنوب الشرقي مقابل المسجد النبوي، وتضم أربعة من أئمة المسلمين من أهل بيت رسول الله (ص) وهم: الإمام الحسن و الإمام علي بن الحسين، الإمام الباقر، الإمام الصادق عليهم السلام.

البَقيع، هي أقدم مقبرة للمسلمين في المدينة المنورة، بجوار قبر رسول الله (ص) في الجنوب الشرقي مقابل المسجد النبوي، وتضم أربعة من أئمة المسلمين من أهل بيت رسول الله (ص) وهم: الإمام الحسنو الإمام علي بن الحسين، الإمام الباقر، الإمام الصادق عليهم السلام.

كما تضم البقيع أيضا قبر العباس بن عبد المطلب عم النبي (ص) وقبر إبراهيم بن رسول الله وقبر عدد من عمات النبي (ص) وزوجاته وبعض أصحابه وعدد من شهداء صدر الإسلام والعديد من كبار شخصيات المسلمين، وفي بعض التواريخ أن عشرة آلاف صحابي دفنوا فيه.

وقد كانت البقيع منذ عهد رسول الله (ص) مزاراً للمؤمنين إلى يومنا هذا، ولكن الوهابيين هدموا تلك القباب الطاهرة، ومنعوا المسلمين من تأدية شعائرهم الدينية وممارسة معتقداتهم الشرعية.

البقيع في اللغة

البقيع لغة موضع من الأرض فيه أروم شجر من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد بالمدينة المنورة؛ لأن هذا النوع من الشجر كان كثيراً فيه، ثم قطع. وفي كتاب (العين) الغرقد: ضرب من الشجر.

تاريخ البقيع

كان أهل المدينة المنورة يدفنون موتاهم منذ زمان النبي  في البقيع وأحياناً كان الرسول  يعلم على قبر المدفون بعلامة. وما أن تم دفن أئمة الهدى  فيها حتى بنيت على قبورهم القباب كما كان البناء على قبور الأولياء معتاداً منذ ذلك الزمان في مكة والمدينة وغيرها من البلدان الإسلامية. إلا أنه بعد الإسلام خُصِّص لدفن موتى المسلمين فقط، وكان اليهود يدفنون موتاهم في مكان آخر يعرف بـ (حش كوكب) وهو بستان يقع جنوب شرقي البقيع.

أول من دفن في البقيع

ورد في بعض المصادر التاريخية إن البقيع كان بستاناً يحوي أشجاراً من العوسج، وأول من دفن فيه من المسلمين هو أسعد بن زرارة الأنصاري وكان من الأنصار. ثم دفن بعده الصحابي الجليل عثمان بن مظعون،وهو أول من دفن فيه من المسلمينالمهاجرين، وقد شارك رسول الله  بنفسه في دفنه. وكان آخر من دفن فيه من الصحابة سهل بن سعد الساعدي (ت: 88 أو 91 هـ)

بناء القبور و القباب في البقيع

قضية دفن أموات المسلمين، والشخصيات الدينية في البقيع والعناية الفائقة للمسلمين وتأكيدهم على استحباب زيارة قبور الصالحين والمؤمنين أدى إلى بناء أضرحة وقبب ومباني على هذه القبور، فمن ذلك يمكن الإرشارة إلى قبر العباس بن عبد المطلب عم النبي ، وأربعة من أئمة الشيعة فضلاً عن شخصيات أخرى من بني هاشم وأقرباء النبي  والصحابة والعلماء ووالنخب من المسلمين على مدى التاريخ، كما وقد بني على القبور قبب ووضعت لها أضرحة حيث زارها السياح ، ووردت أخبار موثقة في الكتب والمصادر، فيصف الرحالة ابن بطوطة في النصف الأول من القرن الثامن للهجرة البقيع:

يقع بقيع الغرقد شرقي المدينة المنورة…[وفيه] قبر مالك بن أنس وعليه قبة صغيرة مختصرة البناء وأمامه قبر السلالة الطاهرة المقدسة النبوية الكريمة إبراهيم بن رسول الله (ص)، وعليه قبة بيضاء …وروضة فيها قبر العباس بن عبد المطلب عم رسول الله، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب(ع) وهي قبة ذاهبة في الهواء بديعة الأحكام عن يمين الخارج من باب البقيع ورأس الحسن إلى رجلي العباس (ع) وقبراهما مرتفعان عن الأرض متسعان مغشيان بألواح بديعة الالتصاق مرصعة بصفائح الصفر.

كما وتحدث الصفدي عن قباب لقبور أربع أئمة من الشيعة، والعباس عم النبي (ص).

أما بركهارت الذي قام برحلة إلى المدينة بعد أن وصلت الوهابية إلى سدة الحكم، لفت إلى أن البقيع باتت من أحقر مقابر الشرق آنذاك، وتعتبر مقبرة البقيع – كمقبرة حمزة في أحد أو مسجد قباء أول مسجد في الإسلام ـ من الأحياء التي تقع في ضاحية المدينة ومن الأماكن المقدسة، وقد يقصدونها الحجاج، ويعدون زيارتها في جملة الأعمال التعبدية.

فرهاد ميرزا أحد أمراء القاجارية سنة 1293 هـ، ومحمد حسين خان فراهاني سنة 1303 ش هكذا يصفان البقيع: البقيع يشتمل على بقع متعددة منها بقعة لقبور أربعة من الأئمة (ع) والعباس عم الرسول، وقبر منسوب إلى السيدة الزهراء (ع) كما وعليه ستار مطراز أهدي من قبل السلطان أحمد العثماني سنة 1311 هـ، وبقعة لقبور بنات الرسول الأعظم (ص)، وبقعة لزوجاته (ص)، كما وهناك بقع أخرى.

هدم القبور

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق