الفن

ياسيد القصد/إلى سيدي ومولاي أبي طالب عليه السلام

إلى سيدي ومولاي أبي طالب عليه السلام وهو يعلمنا بِنَوْعَيْ شِعره (قصائده وأبنائه المعصومين) كيف ننتج الجمال

ياسيد القصد/إلى سيدي ومولاي أبي طالب عليه السلام

إلى سيدي ومولاي أبي طالب عليه السلام وهو يعلمنا بِنَوْعَيْ شِعره (قصائده وأبنائه المعصومين) كيف ننتج الجمال

إلى سيدي ومولاي أبي طالب عليه السلام وهو يعلمنا بِنَوْعَيْ شِعره (قصائده وأبنائه المعصومين) كيف ننتج الجمال

دَلَعْتُ لِســـــــــــانَ الشِّعرِ منكَ تَبَلُّجا   ***   وَسَرَّحْـــــــــتُ ليْلَ الصمْـتِ حـينَ تَلَجْلَجا

وَقَشَّرْتُ أضـــــواءَ اللغاتِ .. فأفْلَتَتْ   ***   وَشَعّتْ لِما بَعْدَ المَــــــــــــــــــجازِ تأجُّجا

وَأطُعَمْتُ غِـــــــزْلانَ التشابيهِ عُشْبَةً   ***   مِنَ الروحِ .. كـي تُمْحى الحدودُ وَ تُمْزَجا

لِأولِجَ فــي الضِّــــــدَّيْنِ ضِدّا مُحايِداّ   ***   يكونُ لِحُزْنِ الـلاتـــــــــــــــــــماثُلِ مُبْهِجا

هُوَ الـــشِعرُ يَسْـتَجدي خُطاكَ فأرتِجا   ***   لانّ خُطـــــــاكَ اجْـتازتِ الـضوءَ والدجى

أبـــا طالبٍ أبْلِـغْ عَلِيّاً بِعَـــــــــــجْزِنا   ***   لِيَسْلُكَ فينا نَـــــــــــــــــــحْوَ مَدْحِكَ مَنْهَجا

وَ يُدْني لنا نَهْـجَ البلاغةِ .. عَلَّــــــــنا   ***   نُقــــــــــــــــارِبُ مَــعْناكَ الخفيَّ المُؤَرَّجّا

جَلَبْتَ الندى مِـنْ شَيْبَةِ الحَمْدِ .. باعِثاً   ***   سَحاباً .. وَ قد طالَ الـــــــــــتَّأمُّلُ والرَّجا

لِتَسْقِيَ صَحْــــــــراءَ النفـوسِ سَماحَةً   ***   وَ تَغْرِسَ أنحــــــــــــــــــاءَ القِفارِ بَنَفْسَجا

وَ جابَهْتَ مَـنٔ لايَسْـــــــــتَجيبُ بهيبَةٍ   ***   تُزَلْزِلُهُ بـــــــــــــــــالسيفِ والحِلٔمِ والحِجا

فياسيّدَ البطـحاءِ .. ياغَـــــــوْثَ أهْلِها   ***   وَمِصبــــــــــــاحَها الأعْلى إذا لَيْلُها سَجى

بُعِثْتَ إذِ اسٔـوَدَّ الزمانُ مُمَــــــــــــهِّداً   ***   إلى المصطـــــفى .. يا كَهْفَ أمْنٍ وَمُلْتَجا

ظَهَرْتَ بـيـــــــــــاناً عنْدَ إخْفاءِ وَحْيِهِ   ***   وأخْفَيْتَ إيـــــــــــــــــماناً بهِ حينَ أُخْرِجا

عَبَرْتَ بِـطَوْرَيْــــــــكَ الْتِفاتاتِ وَعْيِنا   ***   وَ دارَ بِـكَ اللاوَعْيُ .. لـــــــــكنْ تَدَحْرَجا

لأنّكَ تَــسْتَوْحي انْبِــــــــــــلاجَ رِسالةٍ   ***   دَحَــــــوْتَ لَها أرْضاً وَ شَمٔساً .. لِتَنٔضَجا

وَهـــــــــــــا هِيَ أقْمارٌ لَدَيْكَ تَوَزَّعَتْ   ***   على الأفْــــــــــــــقِ مِنْ عُلْيا يَدَيْكَ تَبَرُّجا

فــهذا عليٌّ سَـــــــــــــــــــيْفُهُ وَ لِسانُهُ   ***   أراحَ صدورَ الـمؤمـــــــــــــــنينَ وَ أثلَجا

هُوَ الهازمُ الاحْزابَ في الحربِ وَحْدَهُ   ***   وقد أحْكَـــــــموا طَوْقَ الحِصارِ .. فَفَرَّجا

أعَزَّ بأطْوارِ الفُــــــــــــــتوحاتِ جُنْدَهُ   ***   فــــــــــــــــــــكلٌّ بهِ أضحى مليكاً مُتَوَّجا

ومازالَ بالألطـــــــــــافِ ينصُرُ عَبْدَهُ   ***   إذا كانَ في عَقْـــــــــــــــدِ الولايَةِ مُدْرَجا

وبالوَصْلِ للعُشّاقِ أنْجَــــــــــــزَ وَعْدَهُ   ***   إذا لـــــــــــوَّنَ الموتَ المُخيفَ.. لِنَعْرُجا

فَليسَ غُـــــــــــــــــــــلُوّاً مانراهُ وإنّما   ***   بهِ المَلَكوتُ الــــــــــــــــــــلانراهُ تَوَهًجا

أبا طالبٍ مازلْتَ تَقْتَـــــــــــرِحَ الهدى   ***   رجالاً .. بِهِمْ قَلْــــــــــبُ الطغاةِ تَضَرَّجا

فَمِنْ جعفرِ الطيّارِ كَفّانِ صـــــــــاغَتا   ***   حُساماً .. تأوَّلْناهُ نَهْراً مُــــــــــــــــــمَوَّجا

فَفي ضَفَّـــــــــــــةٍ أعْيا الكَفورَ بِحُجَّةٍ   ***   وفي ضَفَّةٍ جـــــــــــــالَ الحروبَ مُدَجَّجا

وهذا عقيلُ الخيــــــــرِ .. والفذّ مُسلِمٌ   ***   وأولادُهُ .. مَنْ جاءَ مَــــــــــــــوْرِدَهمْ نَجا

وَمازِلْتَ في السبْطَيْـــــنِ رَمْزَ شفيرةٍ   ***   نُــــــــــــــــــــــكامِلُها حتّى تُحَلَّ وَ تُولَجا

ولكنها قَرَّتْ بِعَيْنَيْكَ ومــــــــــــــضةً   ***   بها ارْتَبَكَ الكُفـــــــــــــــرانُ حينَ تحججا

وَفارسُكَ العبّــــــــــــاسُ للمجُدِ خيْلَهُ   ***   الى ما وراءِ اللانهــــــــــــــــاياتِ أسْرَجا

أحاطَ بِطَوْدِ الصبْرِ زينـــــــبَ عندما   ***   تَســــــــــــامتْ لأقْـطارِ السماواتِ هَوْدَجا

يُشابِهُكَ العبّاسُ .. حِلْماً وَغَــــــضبةً   ***   فَأعْلَنَ يَوْمَ الــــــــــــــطّفِّ عَنْكَ .. وَرَوَّجا

فَكانَكَ أشجاراً .. وَمَرْجاً .. وَشاطـئاً   ***   وَكانَكَ ليثاً في الـخطـــــــــــــــــوبِ مُهَيَّجا

أعــــــــــاجيبُكَ الشّمّاءُ لَوْ نَسْتَعيرُها   ***   كَتَبْنـــــــــــــــــاكَ نَصّاً خارجَ النَصً اُنْتِجا

مُسَلْسَلُهُ يُـــــــــــــبْقيكَ لُغْزاً .. وَحَلُّهُ   ***   يؤرِّقُ فَنّاناً .. وَيُــــــــــــــــــــتْعِبُ مُخْرِجا

فَمَنْ مَدَحَ النايَ الــــذي افْتَتَحَ المدى   ***   بما في المـــــــــدى لَحْناً.. يَكُنْ كالذي هجا

فَأوْقِدْ خيالي من لَدُنْـــــــــكَ تَصَوُّراً   ***   لَيَرْسُمَ بعضاً مِنْ عُـــــــــــــــــلاكَ وَينسِجا

فأنّكَ بالشــــــــــــعرِ ابْتَكَرْتَ حَداثَةً   ***   حــــــــروفاً وَمَعْصومينَ .. ضَوْءانِ أُدْمِجا

حروفٌ بها تلكَ القصـــــائدُ أرْسَلَتْ   ***   بحاراً بلا مـــــــــــــــرسىً .. وأفْقاً مُزَجّجا

وباقَةُ مَعْصومـينَ ..لَمّــــــــا تَفَتَّحَتْ   ***   بآرائها رأي الســـــــــــــــــــــــماءِ تَنَمْذَجا

فأوّلَـــــــــــــــــها ذاكَ العظيمُ عَلِيُّها   ***   وَتَمْــــــــــــــــتَدُّ .. حتى يظهرَ الحقُّ أبلَجا

قصائدُكَ العصْمــــــاءُ خاتمُها الذي   ***   بِغَيبَتِهِ ازْدادَ التَّــــــــــــــــــــــمَحُّلُ والشَّجا

يُضئُ لنا – ياسيدَ القَــصْدِ – مَدْرَجا   ***   بِهِ نَسْتَشِـــــــــــــــــــــــفُّ الإرْتـقاءَ تَدَرُّجا

فَعَلّمْتَنا بالشِّعْرِ نَرْسمُ حــــــــــاضراً   ***   وَمُسْتَقٔبَلا بالمُدٔهِشـــــــــــــــــــــاتِ مُسَيّجا

حيدر احمد عبد الصاحب

الشیعه

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق