أدب الشيعة

وجه لخارطة الجراح إلـى سـيـدة نـسـاء الـعـالـمـيـن فـاطـمـة الـزهـراء

إلـى سـيـدة نـسـاء الـعـالـمـيـن فـاطـمـة الـزهـراء (عـلـيـهـا الـسـلام) فـي ذكـرى اسـتـشـهـادهـا

لـهـا الـعُـتـبـــــــــــى ولـيَّ الــــــــــــــوحــيُّ الـذي يَــــصْـــــــــــــــــــبَـا

إلـى فـردوسِ مـــــــطـلـعِـهـا   ***   سـمـاواتـي مــــضـــــــــتْ تَـعـبـى

أُحـشّـدُ دهـشــــتــــي سُـحْـبـا   ***   أُسـاقـطُ أدمــــــــــــــــــعـي شُـهْـبـا

هـنـاكَ عـلـى امـــــتـدادِ الـشــــــــــــــوقِ أتـركُ خـــــــــــــطـوتـي نَـهْـبـا

تَـخَـاطَـفُـنـي جـهــاتُ الــحُـلــــــــــــــمِ تـجـذبـنـــــــــــي لــهــــــــا جـذبـا

شـمـالُ الـضّـلـــــــعِ كــالـبـلّــــــــــــــورِ تُـكـسـرُ آيـــةُ الـقـــــــــــــــربـى

وشـرقُ ضـــــراوةِ الــمـسـمـــــــــــــارِ يـحـفـرُ فــي الـسّـــــــــــنـا ثُـقـبـا

جـنوبُ الـفـقــدِ كـوثــــــرُها   ***   عـلـى أعـتـــــــــــــــــابِـهـا انـصـبّـا

أحـدقُ فـي انــطـفــاءِ الـشّـمــــــــــــــسِ قـبـلَ أوانِـــــــــــــــــــهـا غـربـا

وأكـتـمُ صـوتَ بـوصـــلـتـي   ***   لـتـسـمـعَ لـهـــفـــــــــــــتـي الـقـلـبَـا

وأمـحـو وجـه خــــارطــتـي   ***   لـتـرسـمَ وجــهــــــــــــــتـي الـدّربـا

فـبـيـنَ الـروضــــةِ … الـتـفّــــــــــــــاحُ… فــي أنـفـــــــــــــــاسِـهـا هـبَّـا

وبـيـن بـقـيـــــعِــــهـا الـمـأســـــــــــــورِ… ألـمـحُ ظـــــــــلّـهـا غـضـبـى

عـلـى صـدرِ الـنّـــــــبـوةِ  ســــــــــــــرّهـا الـقـدســـــــــــــــــيّ قـد شـبّـا

مـغـيّـبـةٌ حـكــــــــــــــايـاهـا   ***   ومـا اسْـطـــــــــــــاعـوا لـهـا نـقـبـا

كـيـوسـفَ حـيـنـــمـا مـكـروا   ***   بـهِ واسـتـلـهـمــــــــــــــــوا الـجُـبّـا

وجـاؤوا يُـقـسـمـونَ عـلـى الـــــــــــــــقـمـيـصِ قـمـيــــــــــــصـهـا كِـذْبـا

أكـــــــــــادُ أشــفُّ نـجـواهـا   ***   وأدخـلُ حُـزنَـــــــــــــــهـا الـرّحـبـا

أخـيـطُ الـشـــــــعـر أجـنـحـةً   ***   أجـوزُ الـمـرتـــــــــــقـى الـصّـعـبـا

تـحـطّ بـكـفّــــــــــهـا روحـي   ***   قـفــــــــــــــــــــــارٌ مـلّـت الـجـدبـا

فـتـنـفـخُ بـي ربـيــــــعُ رؤىً   ***   تـصـبُّ الـعـطـرَ والـخـــــــــــصـبـا

وكـان الـبــوحُ قـــــطـر نـدى   ***   وكـانـت نـشـــــــــــــــوتـي عُـشـبـا

كـبـلـبـــــــــلـةٍ بـشـــــرفـتـهـا   ***   تـرشّ لأجـــــــــــــــــــــلـيَ الـحَـبّـا

فـأصـدحُ بــاسـمِــــهـا نـغـمـاً   ***   بـتـولاً يَـخـــــــــــــــــرقُ الـحُـجْـبـا

تَـرقـرقَ فــــي شــــــفـاهِ الـحُـــــــــــــور جـبـريـــــــــــــــــــــــلٌ بـه نـبّـا

فـسـبـحـــان الـــــذي فـلـقَ الــــــــــــــــدّجـى بـضـيـــــــــــــــــائِـهـا حُـبّـا

إذا مـا قــيـــــــــــــل زهـراءٌ   ***   تـرى دمــــــــــــعَ الــهَـــــوى لـبّـى

الشاعر: إيـمـان دعـبـل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق